دليلك الكامل قبل تحويل السيارة للغاز.. خطوات ذهبية للحفاظ على عزم المحرك

دليلك الكامل قبل تحويل السيارة للغاز.. خطوات ذهبية للحفاظ على عزم المحرك

بتاريخ : ٢٦ يوليو ٢٠٢٥

يبقى الهاجس الأكبر الذي يؤرق كل من يفكر في تحويل سيارته للعمل بالغاز الطبيعي هو الخوف من فقدان القوة والعزم وهو الشعور بأن السيارة لن تعود بنفس الأداء الذي اعتاد عليه فهل هذا الخوف حقيقي أم مجرد شائعة قديمة لم تعد صالحة في زمن التكنولوجيا المتقدمة، في هذا المقال الشامل سنغوص في أعماق هذه القضية ونكشف الستار عن الإجراءات الفنية الدقيقة التي تتبعها الشركات المتخصصة مثل "غازتك" لتبديد هذه المخاوف بشكل نهائي وستكتشف أن تحويل سيارتك للغاز لم يعد مجرد خيار اقتصادي بل هو قرار ذكي يحافظ على أداء سيارتك ويفتح لك آفاقا جديدة من التوفير والأمان.

هل حقا يضعف الغاز الطبيعي عزم سيارتك؟

يعتبر هذا السؤال هو نقطة البداية ونقطة الخلاف في معظم النقاشات حول جدوى التحويل للغاز فالكثير من ملاك السيارات يتوارثون فكرة أن استخدام الغاز يعني بالضرورة سيارة أبطأ وأضعف خاصة عند التسارع أو صعود المرتفعات.

هذه الفكرة كانت تحمل جزءا من الصحة في بدايات تقنيات التحويل القديمة لكن خبراء شركة "غازتك" يؤكدون أن هذا المفهوم أصبح من الماضي فالتطور التكنولوجي الهائل في أنظمة الحقن والتحكم الإلكتروني قد نجح في سد هذه الفجوة بشكل شبه كامل.

ما هو الشرط الأساسي الذي تضعه قبل تحويل سيارتك؟

السر الأول والأهم لضمان عدم تأثر أداء السيارة يكمن في الخطوة التي تسبق عملية التحويل نفسها فشركة "غازتك" لا تقبل تحويل أي سيارة بشكل عشوائي بل تضع شرطا فنيا صارما لضمان نجاح العملية.

قبل تركيب أي جزء من أجزاء نظام الغاز تخضع السيارة لفحص فني شامل ودقيق يهدف إلى تقييم حالتها العامة وتحديد كفاءة المحرك بشكل خاص ويؤكد المتخصصون أنه لا يتم قبول تحويل أي سيارة تقل كفاءتها الفنية عن 70% وهذا الشرط هو صمام الأمان الأول الذي يضمن أن المحرك قادر على التعامل مع الوقود الجديد بنفس الكفاءة.

ماذا يشمل الفحص الفني المبدئي للسيارة؟

هذا الفحص ليس مجرد نظرة سريعة بل هو تقييم متعمق لحالة أهم أجزاء السيارة للتأكد من أنها في أفضل حالاتها التشغيلية قبل البدء في عملية التحويل.

فحص كفاءة المحرك (كبس الموتور): يتم قياس ضغط الانضغاط داخل كل أسطوانة للتأكد من عدم وجود أي تسريب ومن أن المحرك يعمل بكفاءته التصميمية.

فحص نظام الإشعال: يتم التأكد من سلامة البوجيهات (شمعات الاحتراق) وكابلاتها وقدرتها على توليد الشرارة القوية اللازمة لاحتراق الغاز بشكل كامل.

فحص نظام العادم: يتم التأكد من عدم وجود أي انسداد في نظام العادم أو علبة البيئة مما قد يؤثر على أداء السيارة بشكل عام.

الفحص بالكمبيوتر: يتم توصيل السيارة بجهاز كشف الأعطال للتأكد من خلوها من أي أخطاء مسجلة في ذاكرة الكمبيوتر قد تؤثر على عملية التحويل.

ما هو التفسير العلمي للانخفاض الطفيف في التسارع؟

يتحدث الخبراء بشفافية تامة عن وجود تأثير طفيف جدا قد يحدث في أداء السيارة وهو أمر له تفسير علمي بسيط لا يدعو للقلق فدخول الغاز الطبيعي إلى غرفة الاحتراق في حالته الغازية يجعله يشغل حيزا أكبر من حيز الوقود السائل (البنزين).

هذا الأمر يقلل بشكل طفيف من كمية الهواء التي يمكن سحبها إلى داخل الأسطوانة مما قد ينتج عنه انخفاض في قدرة السيارة على التسارع وهذا الانخفاض في أسوأ الظروف التشغيلية لا يتجاوز نسبة 6% وهي نسبة ضئيلة جدا قد لا يلاحظها السائق العادي في ظروف القيادة اليومية.

كيف يتحول الانخفاض الطفيف في الأداء إلى ميزة اقتصادية؟

المفارقة المدهشة هي أن هذا الانخفاض الطفيف جدا في حجم شحنة الوقود والهواء يقابله توفير مماثل في استهلاك الوقود بنفس النسبة تقريبا فكما تقل الكمية الداخلة للمحرك يقل معها الاستهلاك مما يجعل استخدام الغاز الطبيعي خيارا أكثر اقتصادية بمسافة كبيرة على المدى الطويل.

يمكن النظر إلى الأمر على أنه مقايضة بسيطة وغير محسوسة فمقابل تضحية شبه معدومة في التسارع تحصل على توفير هائل في فاتورة الوقود الشهرية مما يجعل قرار التحويل منطقيا ومجديا من الناحية المالية بشكل مطلق.

كيف تعالج التكنولوجيا الحديثة فارق القوة المحتمل؟

هنا يأتي دور الحل التقني الذكي الذي يمثل الضمانة النهائية للحفاظ على قوة سيارتك فالمتخصصون في "غازتك" لا يتركون هذا الفارق الطفيف للصدفة بل يعالجونه بشكل استباقي من خلال تركيب جهاز إلكتروني خاص.

هذا الجهاز يعرف باسم "مقدم الشرارة" أو (Spark Advance Processor) وهو عبارة عن وحدة تحكم إلكترونية صغيرة يتم تركيبها ضمن منظومة الغاز وتتلخص مهمتها في تعديل توقيت إطلاق الشرارة الكهربائية من البوجيهات عند العمل بالغاز الطبيعي.

لماذا تحتاج إلى تقديم الشرارة عند استخدام الغاز؟

الغاز الطبيعي يحترق بشكل أبطأ قليلا من البنزين فإذا تم إطلاق الشرارة في نفس التوقيت المخصص للبنزين فإن جزءا من عملية الاحتراق سيحدث بينما يكون المكبس قد بدأ في النزول مما يضيع جزءا كبيرا من القوة الناتجة.

جهاز تقديم الشرارة يقوم بذكاء بإطلاق الشرارة مبكرا ببضعة أجزاء من الثانية مما يعطي خليط الغاز والهواء الوقت الكافي للاحتراق بشكل كامل تماما بينما المكبس لا يزال في أعلى نقطة له وهذا يضمن توليد أقصى ضغط ممكن على رأس المكبس وبالتالي الحصول على أقصى قوة وعزم ممكنين من المحرك.

ما هي الفوائد الأخرى لتقديم الشرارة؟

هذا الجهاز لا يعوض الفارق في الأداء فحسب بل يقدم فوائد إضافية تساهم في تعزيز كفاءة المحرك بشكل عام عند العمل بالغاز.

تحقيق احتراق كامل: يضمن احتراق كل جزيئات الغاز داخل الأسطوانة مما يمنع خروج أي وقود غير محترق مع العادم.

تعزيز القدرة الحصانية: نتيجة للاحتراق الكامل وتوليد أقصى ضغط ممكن يتم تعزيز القوة الحصانية للمحرك وتقليص أي فارق محتمل في الأداء بشكل نهائي.

تقليل الانبعاثات الضارة: الاحتراق الكامل يعني انبعاثات أنظف وأقل ضررا بالبيئة.

هل التحويل للغاز آمن على محرك السيارة؟

يعتبر الغاز الطبيعي من أنظف أنواع الوقود الأحفوري واحتراقه لا ينتج عنه نفس الكمية من رواسب الكربون التي يتركها البنزين وهذا الأمر له فوائد صحية مباشرة على محرك سيارتك على المدى الطويل.

فالعمل بالغاز يساهم في الحفاظ على نظافة الصمامات ورأس المكبس وشمعات الاحتراق ويحافظ أيضا على لزوجة زيت المحرك لفترة أطول لأنه لا يختلط به كما يفعل البنزين أحيانا وكل هذه العوامل تساهم في إطالة العمر الافتراضي للمحرك وتقليل تكاليف الصيانة الدورية.

لقد ولّى الزمن الذي كان فيه التحويل للغاز الطبيعي يعني التضحية بقوة سيارتك فبفضل الفحوصات الفنية الدقيقة والتقنيات الإلكترونية المتقدمة مثل جهاز تقديم الشرارة أصبح بإمكانك الآن الاستمتاع بفوائد التوفير الاقتصادي الهائل دون أن تتنازل عن الأداء القوي الذي تحبه في سيارتك إنها دعوة مفتوحة لتبني خيار ذكي وآمن واقتصادي وصديق للبيئة يمثل مستقبل القيادة النظيفة.